الشيخ محمد الجواهري
73
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا - بناء على مبنى الماتن ( قدس سره ) وعلى مبناه أيضاً لو كان الشرط عنده منافياً لمقتضى العقد - من أن فساد الشرط يسري إلى العقد فيفسده صحيح ، ولكن فيما إذا كان الشرط منافياً لمقتضى العقد في العقود الالزامية ، وأمّا في العقود الإذنية كما في المقام فقد عرفت أن مجرد بطلان الشرط يقتضي بطلان العقد ، لأن الإذن في العقد معلق عليه ، فمع عدمه لا إذن حتّى لو كان الشرط غير مناف لمقتضى العقد ، كما هو الحال في المضاربة على ما تقدم التصريح بذلك من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فإنه قال في موسوعته - تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو « ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة اُخرى سابقة صح » - ما نصه : « على التفصيل المتقدم حرفاً بحرف بالقياس إلى صحة الشرط وفساده ، وأما العقد المشروط فيه فيختلف الحال فيه في المقام عن الحال في العقد اللازم ، فإن بطلان الشرط هناك ] أي في العقد اللازم [ لم يكن يوجب فساد العقد وهذا بخلاف المقام ، فإن بطلانه يوجب بطلان العقد لا محالة ، لأن الاذن في التصرف إنما كان معلقاً على الشرط ، فإذا انتفى ينتفي هو أيضاً ، ومعه لا يجوز للمشروط عليه التصرف فيه » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 32 ، وأما الذي ذكرناه في الواضح في هذا البحث ج 11 : 256 - 258 فإنه ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن الذي هو « ولو شرط عدم فسخها ] أي المضاربة [ في ضمن عقد لازم فلا إشكال في صحة الشرط » قال